Tunisia
This article was added by the user . TheWorldNews is not responsible for the content of the platform.

صفاقس: افتتاح أول إقامة سياحية ريفية تثمّن الموروث المحلي للزياتين ومنتوجاته وتتيح فرصا لتجسيم شعار السياحة البديلة

Babnet

صفاقس: افتتاح أول إقامة سياحية ريفية تثمّن الموروث المحلي للزياتين ومنتوجاته وتتيح فرصا لتجسيم شعار السياحة البديلة

افتتحت، مساء أمس الأربعاء، أول إقامة سياحية ريفية في ولاية صفاقس لتثمين الموروث المحلي للزياتين ومنتوجاته، في تجسيم لشعار السياحة البديلة المستدامة التي تسعى الدولة إلى ترسيخها كخيار يدعم المنتوج السياحي التقليدي.

ويتمثل المشروع الذي أطلق عليه صاحبه اسم "هنشير الفقي" في تحويل مسكن صفاقسي قديم إلى مجموعة من غرف الإقامة السياحية بطاقة إيواء في حدود 14 سريرا تتوسط غابة زياتين تقع على الطريق الوطنية رقم 1 في مستوى المنطقة الواقعة بين عمادة قرقور والشريط الساحلي على بعد 14 كيلومترا جنوب مدينة صفاقس.



وتتميز غرف الإقامة بطابعها التقليدي وباحتوائها على أثاث وتحف فنية قديمة تحيل على فترات تعود إلى عقود من الزمن تم توظيفها وفق رؤية فنية وأسلوب فيه إحكام لتوظيف التراث.
كما يشتمل المشروع، فضلا عن وحدات الإقامة، التي أطلق عليها صاحب المشروع، تسميات تحيل على أصناف من أشجار الزيتون التي اشتهرت بها جهة صفاقس عبر التاريخ على غرار "الشملالي" و"السيالي" و"المسكي" و"البسباسي" و"الشتوي"، على مطعمين، وقاعة للعروض، وساحة للأنشطة الثقافية وغيرها من المرافق التي تنص عليها معايير الإقامات الريفية المعتمدة في وزارة السياحة.
وأوضح مدير المشروع علي الفقي، في تصريح لوكالة تونس إفريقيا للأنباء، أنه تجسيما لمفهوم الإقامة الريفية في المجال السياحي، سيمكن للسائح معاينة بعض الانشطة الفلاحية البيولوجية سواء في إنتاج وجني الزياتين أو غيرها من الأشجار المثمرة، وفي تربية الأغنام والدواجن والحيوانات.
كما تتيح الإقامة الفرصة للاطلاع عن الأنماط الفلاحية التقليدية ومنها جني الزيتون وتمليحه وعصره، وإعداد الأطعمة والأطباق المميزة لجهة صفاقس وجهات تونسية أخرى، وبعض التحف والصناعات التقليدية والأدوات المنزلية القديمة، بالإضافة إلى تذوّق الأكلات القديمة كموروث لامادي مميز.
وأفاد الفقي أنه ينوي إدراج بعض الانشطة الرياضية للزائرين منها القيام بجولات عبر الدراجات الهوائية في مسلك سياحي بين غابة الزياتين والبحر، والمواقع الاثرية المجاورة لمنطقة طينة، والخروج في رحلات بحرية عبر مراكب صيد تقليدي.
ويعزّز هذا الإنجاز الجديد المشهد السياحي في ولاية صفاقس المتكوّن من طاقة إيواء بـ4171 سريرا منها 3682 مستغلة والبقية في وضعيات إعادة تهيئة أو مغلقة مؤقتا، و58 وحدة سياحية منها 40 نزلا مصنفا والبقية غير مصنفة (لا تعود بالنظر لديوان السياحة)، و98 وكالة أسفار و8 مطاعم سياحية، ومدينة ألعاب مائية بالمحرس، كما بيّن ذلك المندوب الجهوي للسياحة بصفاقس فتحي زريدة في تصريح لوكالة تونس إفريقيا للأنباء على هامش حفل الافتتاح.
واعتبر زريدة أنّ هذا الصنف من الإقامات السياحية المستحدثة يكتسي أهمية بالغة باعتبار قيمة البعد الإيكولوجي والبيئي، مشيرا في هذا الصدد إلى أن الشعار المرفوع هذه السنة بمناسبة اليوم العالمي للسياحة هو "السياحة والاستثمار الأخضر".
ولفت إلى أهمية هذا الصنف الجديد من النشاط السياحي كمجال لتطوير سياحة الأعمال والسياحة المتضامنة التي تثمّن المنتوج الفلاحي والمحلي ومنه أشجار الزياتين واللوز في جهة صفاقس.
كما أفاد المندوب الجهوي للسياحة أنه سيتم إدراج الإقامة السياحية الجديدة كمحطة من محطات المسلك السياحي البيئي طريق الطهي لزيت الزيتون الذي أطلقته جمعية صفاقس الزيتونة في إطار برنامج "تونس وجهتنا" الذي كانت أطلقته وزارة السياحة منذ سنتين.

تابعونا على ڤوڤل للأخبار