سد النهضة

كشف الدكتور عباس شراقي، أستاذ الموارد المائية بجامعة القاهرة، تأثير التخزين الرابع الكارثي لـ سد النهضة على السودان.

قال الدكتور عباس شراقي، إن هناك انتشارا للجفاف فى معظم السودان نتيجة انخفاض مياه الأمطار هذا العام، والتخزين الرابع لسد النهضة الذى مازال مستمراً منذ أول يوليو الماضي، وأظهرت الصور الفضائية (ولاية الجزيرة) الفرق الكبير بين حالة النيل الأزرق قبل بدء التخزينات في سد النهضة عام 2019، وأخرى أثناء التخزين الرابع 2023.

وأضاف الدكتور عباس شراقي في منشور عبر حسابه الشخصي على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، تحت عنوان “تأثير كارثى للتخزين الرابع على السودان”، أنه تلقى رسائل تأكيدية من أخوة أعزاء فى السودان تبين مدى الجفاف الذى أصاب كثير من المناطق السودانية مصحوبة ببعض الصور (فى التعليق الأول) من قرية كوري جنوب سد مروي بنهاية اغسطس وأول سبتمبر 2023، وجميع السكان على النيل الأزرق أو النيل الرئيسى فى انتظار مياة الفيضان، وهذه الحالة تحدث لأول مرة في التاريخ أن لا يأتى الفيضان حتى الأسبوع الأول من سبتمبر، كما هو الحال يوم وفاء النيل 15 أغسطس فى مصر بدون فيضان.

وأشار الدكتور عباس شراقي إلى أنه يتم حجز جميع مياه الفيضان منذ بدء الموسم فى أول يوليو حتى اليوم 4 سبتمبر 2023 بمقدار حوالى 20 مليار متر مكعب وهذه كمية كبيرة للغاية تفوق حصة السودان السنوية، و60% من حصة مصر من النيل الأزرق فقط، ويبلغ إجمالى التخزين 37 مليار متر مكعب عند منسوب حوالى 622 متر فوق سطح البحر.

وأوضح الدكتور عباس شراقي أنه رغم سوء الأوضاع المائية فى السودان إلا أن إثيوبيا تزيد المشكلة بإغلاق إحدى بوابتى التصريف فى أول سبتمبر الجارى والابقاء على البوابة الشرقية فقط لتمرير حوالى 50 مليون متر مكعب/يوم ، أدى تخزين مياه النيل الأزرق إلى انخفاض منسوب النهر وجفاف على الجانبين وتصحر الجروف التى كانت تصلها مياه الفيضان، وتوقف ملايين المزارعين الذين يعتمدون على الزراعة الفيضية عن الزراعة وضياع الموسم الزراعى، وتزامن ذلك مع انخفاض الأمطار فى مناطق مخرات السيول والروافد الداخلية وهو ما أثر على الامن الغذائى مجتمعاً مع دمار الحرب الداخلية منذ منتصف ابريل الماضى، كل ذلك وإثيوبيا لاترى أى أضرار من التخزين الحالى.

وهطلت بعض الأمطار، الأحد، لكن الوضع يظل صعب بصفة عامة، وهناك عدم اهتمام من اثيوبيا بمصالح مصر والسودان.

صدى البلد