جبريل ابراهيم
جبريل ابراهيم

لماذا يتأخر الدكتور جبريل إبراهيم وزير المالية والتخطيط الاقتصادي ورئيس حركة العدل والمساواة السودانية في الإعلان الرسمي عن مشاركة قوات الحركة في القتال مع القوات المسلحة ضد تمرد الدعم السريع؟

لعل اختلاف وجهات النظر داخل المكتب القيادي لحركة العدل والمساواة السودانية تترك لدكتور جبريل الخيارات الصعبة في اتخاذ القرار، فمن جانب تعتبر عموم حركات الكفاح المسلح بأن لـ “حميدتي” فضل عليها؛ فقد ساهم في الوصول إلى اتفاقية “سلام جوبا” وكان رئيس وفد التفاوض الرسمي من جانب الحكومة، ومن جانب آخر فإن ما ظهر خلال السنتين الأخيرتين وخاصة ما بعد قرارات 25 أكتوبر، وظهور الطمع الشخصي لحميدتي وعشيرته في حكم السودان منفردين جعل الحركة تميل أكثر لجانب الجيش السوداني، وبدا أن هنالك تناغم في مواقف قائد الحركة دكتور جبريل وقائد الجيش السوداني “البرهان”، خاصة وأن أهداف الحركة لا تتناسب وهذا السلوك السياسي “الشاذ” لقادة الدعم السريع.

وبما أن حركة العدل والمساواة السودانية هي أكثر الحركات المنظمة في دارفور وتمتلك رصيد معتبر من القادة أصحاب التأهيل العلمي، إضافة إلى التأهيل العسكري لمنسوبيها، فإن أي قرار تتخذه ستفكر معظم الحركات الأخرى في اتباع نفس النهج. لذا فإن إعلان العدل والمساواة السودانية المشاركة في القتال بصورة رسمية مع الجيش السودان سيضع الحركات الأخرى في موقف يضطرون فيه للخروج من حالة “الحياد” التي لا تناسب الوضع الحالي، بل بالعكس إذا كانت هنالك حركات أخرى لديها انتماءات أو توجهات تجعلها تميل لكفة الدعم السريع فلتفعل ذلك ولا حرج، نعم الحياد موقف، لكن الانتماء موقف أقوى.

إذن يا رئيس حركة العدل والمساواة السودانية أقولها لك: “أرحنا بها يا جبريل”، وأعلن انضمام الحركة رسمياً للقتال إلى جانب الجيش السوداني، لا تخف ولا تتردد، فإن المكاسب أكبر من الخسائر، ولا تقل بأني تأخرت عن ذلك، فاليوم أفضل من الغد، وتذكر بأن التاريخ لا ينسى، والحركة تسعى لنشر العدل والمساواة في كل السودان، وكان نشاطها المجتمعي مقبولاً ووجدت عضوية في ولايات كبيرة في السودان، وأينما حل الدكتور وجد الترحيب، وآخرها في البحر الأحمر.

أن نظرتك ورؤيتك على العين والراس يا دكتور جبريل، قد يكون هناك ما لا نعرفه، ولا نفهمه، ولكن هذا لا يثنينا عن أملنا في اتخاذك للقرار المناسب. أرحنا بها يا جبريل .. المعركة في نهاياتها، وأجعل مواطنوك يفتخرون بك وبموقفك البطولي والأصيل.

كتب: عيسى الطاهر (الفاشراوي)