محمد عبد الباقي

أهم حاجة في فيديو حميدتي الجديد مش إنو حي ولا ميت، صحيح ولا مفبرك؟ دي حاجة غالباً حتظهر بعد تحليل دقيق للفيديو من الخبراء وبعد داك ممكن تتناقش.

لكن المهم في رأيي حالياً إنو العقل السياسي وراء الدعم السريع والقيادة بتاعة الدعم السريع الحالية سواء بوجود حميدتي أو غيابه، رسالتها الحالية هي التحدي ودايرة تحارب لحدي آخر جندي.

المهم في الفيديو دا إنو القيادة الحالية للدعم السريع ما قدمت حتى الآن ولا تنازل واحد. أكرر ولا تنازل واحد عن خطاب 15 أبريل. يعني أصلو ما بترد على مواضيع زي الدمج ولا بتجيب سيرتها أصلا باعتبارها مطروحة كحل سياسي من قيادة الجيش ومن القيادات السياسية.

وقيادة الدعم السريع ما اتنازلت أصلا عن خطاب الفلول. ولسة بتساوي نفسها من ناحية شرعية وناحية قانونية بالقوات المسلحة السودانية ولسة خطابها فيهو ندية.

الحرب دي فيها طرفين أساسيين: القوات المسلحة وقائدها البرهان بتاع “الحرب العبثية” و”عفو القائد العام” و”الهدن” و”تلجيم الجيش”، ومعاه – لكن هو ما معانا! – مؤسسة عسكرية متشددة وشعب سوداني متشدد أكتر منها تجاه الدعم السريع.

الطرف الآخر فيهو الدعم السريع اللي خطاب قيادته دائما متشدد، أكرر قيادته دايما متشددة وبتتكلم عن مؤسسة عسكرية جديدة بمعني إنهاء الجيش الحالي تماماً، لكن معاها سياسيين سواء دعامة عديييل أو قحاتة متحالفين معاها، بحاولوا جاهدين يظهروها بي مظهر الحمل الوديع الداير سلام.

بتلقى إنو القيادة العسكرية والسياسية للقوات المسلحة “البرهان” دايما خطابها بتاع مهادنة ومصالحة وبيتجنب تعبئة الجيش والشعب. لكن في المقابل خطاب القيادة العسكرية للدعم السريع بتاع تعبئة انتصار كاسح للمقاتلين في الدعم السريع.

وطبعا خطاب البرهان المهادن والضعيف دا هو البجيب ليك مبادرات زي إخلاء العاصمة، والقوات الأفريقية وبخلي إنو مواضيع زي الطيران والمدفعية أصلا تكون محل نقاش في مقابل حاجات زي خروج الدعم السريع من البيوت. الخطاب المهادن والضعيف دا هو البخلي وسيلة الحرب والتفوق العسكري تناقش قصاد جريمة الحرب كحاجات متقابلة!

إنت لو داير تنتصر بالتفاوض أو بالحرب لازم القيادة السياسية للجيش يكون عندها خطاب سياسي متشدد، مصحوب بي تصعيد عسكري واضح مع انتصارات عسكرية كبيرة تخلي إنو المسار العسكري يكون شكلو اتجاه واحد. هنا ممكن يكون في تفاوض استسلام. يلا الحاجة دي ما ممكن تحصل طالما البرهان الطابور دا قائد للجيش، وطالما هو بفكر أول حاجة في مستقبله السياسي قبل مصلحة الشعب السوداني وقبل الأمن القومي وقبل الكرامة الوطنية وقبل السيادة.

عشان كدا نحنا محتاجين قائد متشدد”Hardliner” تجاه الدعم السريع لو دايرين “الجنجويد ينحل سواء” بالتفاوض أو بالحسم العسكري.

محمد عبد الباقي