عبد الرحمن كرار

يؤسفني ان الكثير من السودانيين في الخارج يمارس التسلي بالحرب الدائرة ويعلق عليها بعقلية اركان النقاش في الجامعات زمان .. من زاوية كيزان وشيوعيين وانصار وبعثيين وجمهوريين ….. عجزت مقدراتهم العقلية من تجاوز هذا الي ادراك ان الكارثة اكبر بكثير من هذه البيزنطية ….

ما يحدث هو reset او اعادة ضبط المصنع للسودان برمته … نار اوقدت فلا تبقى ولا تذر … وان معتقداتك القديمة لا تخدم كثيراً .. لديك مليشيا ممولة بالكامل من الخارج وتخدم اجندة دول اقليمية وعالمية .. معظم افرادها من الخارج …

يريدون ارساء نظام اجتماعي كامل مبني على ثقافة اجنبية من قبائل الصحراء الكبرى … مدعومة بذهب وموارد السودان الاقتصادية .. ماذا يظنون سيحل بالنظام الاجتماعي السوداني الذي عرفناه منذ القدم ان سيطر هؤلاء على مقاليد الامور؟

ام ان هذا لا يهم من يجلسون امام شاشاتهم التلفزيونية من حجم ٦٥ بوصة واكبر يتفلسفون .. وكل همهم الا يسيطر الكيزان ولا يديرون الحرب؟

وما الفائدة إن هزمنا الكيزان وأضعنا السودان؟ يتكلم الجميع عن نذر الحرب الأهلية لكن الامر لا يلزم ان يكون كذلك … فالحزب الاهلية في الواقع هي ما نقوم به الآن من اختلاف فيما بيننا .. من تغليب مثالياتنا ومعتقداتنا السياسية على فكرة الوقوف في خندق واحد ضد العدو الأكبر …
لماذا من الصعب ان ندرك ان معاركنا الصغيرة مؤجلة الي ان نحسم المعركة الكبرى … وهي الحفاظ على التوازن الاجتماعي للسودان الذي عرفناه …

عبد الرحمن كرار