Saudi Arabia
This article was added by the user . TheWorldNews is not responsible for the content of the platform.

صحيفة روسية: سيكون لجسر القرم بديل بري

بدأت روسيا في تصميم خط للسكك الحديدية سيربط شبه جزيرة القرم بمنطقة روستوف، عبر منطقة زاباروجيا وجمهورية دونيتسك الشعبية، ويعد أحد أكبر مشاريع البنية التحتية منذ عودة عدة مناطق إلى روسيا. وفقا لصحيفة "فزغلياد" الروسية.

ويشيرهذا التقرير الذي نشرته الصحيفة الروسية، إلى أن هذا "الجسر البري" سيعمل على تعزيز حماية وسائل النقل في شبه جزيرة القرم وتنمية المناطق الجديدة.

وفي تصريح لوكالة "تاس"، قال يوري جوسكوف وزير التنمية الاقتصادية لمنطقة زاباروجيا إن هذا الخط سيربط تقاطع ميليتوبول وبيرديانسك مع روستوف. وفي يونيو/حزيران الماضي أُعلن عن إجراء مسوحات ما قبل التصميم على طول طريق سكة الحديد الذي ستعمل شركة نوفوروسيا للسكك الحديدية على بنائه، ومن المقرر الانتهاء منه في غضون عدة سنوات.

ولفت التقرير إلى أن مشروع خط السكك الحديدية الجديد يقلق أوروبا. ووفقا لشبكة "سي إن إن"، فإن بيتر أندريوشينكو مستشار عمدة ماريوبول الأوكراني، قال إن ظهور خط سكة حديد يربط ماريوبول وفولنوفاخا ودونيتسك مع روسيا سيسمح بنقل البضائع العسكرية والمدنية عبر جسر القرم.

ومن المتوقع تشغيل خط السكة الحديدية الجديد بالتوازي مع الطريق السريع. وسيمتد الطريق من روستوف إلى شبه جزيرة القرم مرورا عبر تاغونروغ وبيرديانسك وماريوبول وميليتوبول وجينيتشسك وتشونغار ودجانكوي وسيمفيروبول، متجاوزا بحر آزوف.

ومع أنه من المقرر الانتهاء من بناء الطريق الدائري بحلول نهاية عام 2024، إلا أن مارات خوسولين نائب رئيس الوزراء قال في أغسطس/آب الماضي إن هذا الطريق، الذي سيبلغ طوله 1.4 ألف كيلومتر، ستنتهي أشغاله في غضون 5 سنوات. ومن المقرر أن يكون الطريق السريع المكون من 4 قطاعات مشابها لطريق تافريدا السريع الفدرالي.

مخاطر محتملة

وفي هذا الشأن، قال عضو مجلس الشعب في جمهورية دونيتسك الشعبية، فلاديسلاف بيرديتشيفسكي إن "جميع الطرق على طول ما يسمى الجسر البري أقصر من تلك التي تمر عبر شبه جزيرة القرم وإقليم كراسنودار ومنطقة روستوف".

سيكون مستقبل هذا الطريق واعدا في جميع الأحوال، لكنه الآن ينطوي على العديد من المخاطر الأمنية. ومن أجل تحييد هذه التهديدات لا بد من حماية الطريق من القصف، وكذلك من أعمال التخريب على خط الاتصالات.

ويرى بيرديتشيفسكي أن ظهور خط سكة حديد جديد سيؤدي إلى تسريع الخدمات اللوجستية، مع ضمان إمداد شبه جزيرة القرم وتطوير المناطق التي ستمر عبرها هذه السكة، مؤكدا أنه على مدار أكثر من 30 عاما وفي ظل الحكومة الأوكرانية، تحولت البنية التحتية للطرق في تلك المناطق التي ستظهر فيها السكك الحديدية إلى أنقاض.

وأضاف "توجد مخاطر محتملة في جميع المناطق المتاخمة لأوكرانيا. المناطق الجديدة معرضة للخطر نظرا لأن أوكرانيا تتلقى صواريخ بعيدة المدى"، معربا عن ثقته في حل جميع المشاكل الأمنية.

ووفق الخبير الاقتصادي ومدير معهد المجتمع الجديد في موسكو، فاسيلي كولتاشوف، "سيتم بناء خط سكة الحديد الذي يمر عبر مناطق جديدة في روسيا لزيادة تدفق البضائع والركاب. فمن ناحية، سيخفف هذا من الازدحام على جسر القرم، ومن ناحية أخرى، سيعمل على تحسين العلاقات التجارية بين المناطق المحرّرة وبقية البلاد".

وأضاف كولتاشوف "سيكون مستقبل هذا الطريق واعدا في جميع الأحوال، لكنه الآن ينطوي على العديد من المخاطر الأمنية. ومن أجل تحييد هذه التهديدات لا بد من حماية الطريق من القصف، وكذلك من أعمال التخريب على خط الاتصالات".

ويرى الخبير الاقتصادي إيفان ليزان أنه "من المفترض أن يوفّر خط سكة الحديد الجديد روابط نقل عادية مع المناطق الجديدة، مما سيسمح لنا بتزويد قواتنا بكفاءة أكبر. تم الحفاظ على حركة القطارات فقط في جمهورية دونيتسك الشعبية، ولكن حتى هناك وبسبب الاختلاف في كهربة المسارات، لم يكن هناك اتصال سلس مع بقية البلاد حيث لا يمكن الوصول إلى منطقة زاباروجيا إلا بالسيارة".

وأضاف "هناك مخاطر عسكرية، لكنها لن تقف أمام بناء السكك الحديدية. وفي حين تستطيع القوات المسلحة الأوكرانية ضربها بأسلحة بعيدة المدى، غير أنها لن تصل إليها بالوسائل التقليدية. أما بالنسبة للمسيّرات أو الأعمال التخريبية، فإن مثل هذا التهديد موجود أيضا في أماكن بعيدة عن خط المواجهة".