Palestinian Territory
This article was added by the user . TheWorldNews is not responsible for the content of the platform.

مؤتمر المناخ يسقط في فخ التطبيع ويستضيف أعتى أعدائه ودعوات للمقاطعة

رام الله – المركز الفلسطيني للإعلام
أثار الإعلان عن مشاركة الاحتلال الصهيوني في الدورة الثامنة والعشرين لقمة تغيّر المناخ السنوية للأمم المتحدة (COP) التي تستعد الإمارات لعقدها، ردود فعل حقوقية رافضة ومستنكرة وداعية لمقاطعتها.

فقد دعت منظمات حقوقية لمقاطعة شركات صهيونية، متخصصة في مجالي المياه والزراعة، قبيل مشاركتها في قمة الأمم المتحدة للمناخ، مؤكدة أن هذه الشركات تعمل على تحسين صورتها أمام العالم، في ظل ما تمارسه من سرقة لحقوق الفلسطينيين في المياه، وتدمير البيئة الفلسطينية عبر المبيدات الزراعية السامة.

وقبيل انعقاد القمة تسعى المنظمات الحقوقية لكشف الوجه الحقيقي للشركات الصهيونية، والدفاع عن الحقوق الفلسطينية ضد ما وصفته بـ”الاستعمار المناخي”.

مؤتمر المناخ يستضيف أعتى أعدائه

وتحتضن مدينة إكسبو دبي في الفترة من 30 نوفمبر وحتى 12 ديسمبر مؤتمر “COP28″، الذي يعد أكبر مؤتمر دولي تستضيفه الإمارات، وأهم مؤتمر عالمي يركز على التصدي لتداعيات تغيّر المناخ، لكنه في ذات الوقت يستضيف الاحتلال الصهيوني الذي يمارس كل ما من شانه تدمير المناخ وتبديد ثروات وموارد الشعب الفلسطيني.

وأعرب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش في بيان له أمس الأربعاء، عن أسفه لأن الانهيار المناخي قد بدأ.

وقال، إن مناخنا ينهار بأسرع مما يمكننا مواجهته، فيما تضرب الظواهر الجوية المتطرفة كل ركن من أركان الكوكب، مذكرا بتحذيرات العلماء منذ فترة طويلة من عواقب الاعتماد على الوقود الأحفوري.

الجناح الصهيوني

وبينت حركة المقاطعة (BDS)، أن الجناح الصهيوني خلال القمّة سينظم عشرات الفعاليات للتربّح من تكنولوجيات المناخ والبيئة والزراعة وغيرها من التقنيات التي طوّرها الاحتلال عبر إنتاج الأسلحة العسكرية والاستخباراتية والتقنيات الإجرامية وتجريبها على الفلسطينيين، ولاحقاً استخدامها في قمع شعوب أخرى حول العالم.

وأوضحت أن الوفد الصهيوني في القمّة سيترأسه نائب الرئيس التنفيذي لشركة إسرائيل للكيماويات (Israel Chemicals Ltd) المسؤولة عن تزويد الجيش الصهيوني بالفوسفور الأبيض المستخدم في القذائف التي يقصف بها الشعب الفلسطيني في غزة.

وكشفت عن مشاركة شركات صهيونية أخرى، من بينها شركة “نيتافيم” لتكنولوجيا الريّ، والتي لا تزال 20% من أسهمها مملوكةً لـ تجمّع (Kibbutz Hatzerim) الاستيطاني حيث تأسست الشركة.

وأشارت إلى مشاركة شركة المياه الوطنية الصهيونية “ميكوروت” التي تسرق المياه الفلسطينيّة من طبقات المياه الجوفية، والتي أدرجتها الأمم المتحدة في قاعدة بياناتها للشركات المتورّطة في مشروع الاستيطان، والذي يعدّ جريمة حرب.

وقالت إنه من المرجّح أن يكون الصندوق القومي اليهودي (JNF) ضمن الوفد الصهيوني، وهو من أبرز أركان المشروع الاستعماري الصهيوني لفلسطين ومسؤول مباشر، في الماضي والحاضر، عن التطهير العرقي والتهجير القسري لمعظم الشعب الفلسطيني من أرضه لغاية توطين اليهود عليها.

ولهذه الأسباب وغيرها، دعت اللجنة الوطنية الفلسطينية لمقاطعة إسرائيل، وقيادة حركة المقاطعة (BDS)، أطر ومؤسسات الشعب الفلسطيني والشعوب العربية الشقيقة للامتناع عن المشاركة في الدورة الثامنة والعشرين لقمة تغيّر المناخ السنوية للأمم المتحدة (COP) المقامة في الإمارات نوفمبر المقبل.

انخراط مرفوض ومحاولات تحسين للصورة

من جهته قال الناشط الفلسطيني زاهر البيراوي، إن الاحتلال يحاول تحسين صورته أمام العالم، وشرعنة وجوده عبر هذه الفعاليات والمنظمات، التي يعدّ الاحتلال أحد أهم أسباب الخراب في نظامها.

وأوضح البيراوي، في تصريح خاص لـ”المركز الفلسطيني للإعلام” أنّ تطبيع بعض الدول مع الاحتلال الصهيوني، يعزز حضور الكيان في اجتماعات بعض هذه المنظمات.

وأشار البيراوي إلى وجود حالة رفض لحضور الاحتلال في عديد القمم التي عقدت بعدد من دول العالم، مؤكداً أنّ عملية انخراط الاحتلال في العالم بوصفه كياناً طبيعياً لم يعد ممكنا مع قناعة الاحتلال أن موجة التطبيع في الأساس لم تنجح في جعله طبيعيا بالمنطقة.

ولفت إلى تجربة مونديال قطر، أثبتت للاحتلال وغيره أنه جزء غير مرغوب به في المنطقة.

تحت غطاء التطبيع

رئيس المرصد المغربي لمناهضة التطبيع أحمد ويحمان، قال إن دولة الاحتلال تتمدد تحت غطاء التطبيع، خاصة وأنّ القمة المزمع عقدها ستكون في الامارات، مشيرا إلى أنّ الأكثر خطورة يتمثل في اتخاذ الاحتلال لبعض الدول كيافطات لمشاركته الفعلية في المؤتمرات.

وأشار ويحمان، في تصريحات خاصة لـ”المركز الفلسطيني للإعلام“، إلى أن الاحتلال استملك عديد المؤسسات في بعض الدول المغاربية، تحت ستار دول عربية مطبعة، ولاحقا اكتشف أنها تابعة بشكل مباشر للاحتلال.

وذكر ويحمان أن المنظمات الدولية تعمل في كل الأحوال تحت أمر الإدارة الأمريكية التي تشرعن وجود الاحتلال وتحاول جعله طبيعيا في المنطقة.

وأوضح أن لمشاركة الصهيوني في القمة المقرر انعقادها في الإمارات، تضفي حضوراً سياسياً، وتفرض الاحتلال كأنه لاعب مؤثر وفاعل دوليا، وهذا ما تسعى دولة الاحتلال الوصول إليه عبر المشاركات في مثل هكذا مناسبات دولية.

التطبيع الإمارات الصهيوني

وتعد المشاركة الصهيونية في هذه القمة تمرة لما أعلنه الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب، في 13/8/2020، عن اتفاق دولة الإمارات العربية ودولة الاحتلال على تطبيع كامل للعلاقات بينهما، وذلك خلال اتصال بين جمه ترامب ورئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، وولي العهد الإماراتي محمد بن زايد.

وتضمن الاتفاق إجراء تطبيع كامل للعلاقات بين الطرفين، بما في ذلك افتتاح سفارات، وتبادل سفراء.

وتم التوقيع رسميًا على اتفاق التطبيع، في مراسم احتفالية بحديقة البيت الأبيض ترأسها الرئيس الأميركي، في 13/9/2020، بحضور نتنياهو، ووزيري الخارجية الإماراتي، عبد الله بن زايد، والبحريني، عبد اللطيف الزيّاني.

وأصدر البيت الأبيض، بعد مراسم التوقيع، نص “اتفاق أبراهام” بين تل أبيب وأبو ظبي والمنامة، واتفاقية التطبيع الثنائية بين الإمارات والاحتلال، وملحقًا من ثلاث صفحات، إضافة إلى اتفاق التطبيع البحريني الصهيوني.

ومن يومها لم تتوقف مظاهر التطبيع واتفاقياته التفصيلية في كافة المجالات بين الإمارت والاحتلال، معاكسة بذلك الإرادة الشعبية العربية التي ترفض التطبيع، وهو ما ظهر جلياً في كأس العالم في قطر، ومؤخراً في ليبيا عقب الكشف عن اجتماع جمع وزير خارجية الاحتلال ووزيرة الخارجية الليبية في روما.