Libyan Arab Jamahiriya
This article was added by the user . TheWorldNews is not responsible for the content of the platform.

والدُ شهيد: ابني رابط في المحاور القتالية مع الجيش الوطني وخاض معارك ضارية

أخبار ليبيا 24 –  خـاص

يروي والد الشهيد خطاب آدم، قصة استشهاد نجله في المعارك القتالية التي خاضها الجيش الوطني ضد الإرهاب، وكيف واصل هو ورفاقهُ اليل بالنهار لتحقيق النصر المؤزر، رغم قلة العدة والعتاد آنذاك.

يبدأ والد الشهيد التعريف بنجله قائلاً: اسمهُ آدم خطاب آدم، من مواليد العام 1992، من منطقة المخيلي الواقعة جنوب الجبل الأخضر، على مشارف الصحراء، وتبعد عن مدينة بنغازي حوالي 274 كليو متر شرقًا، وعن مدينة شحات 105 كيلو مترات، وعن مدينة القبة 90 كيلو متر، وعن منطقة التميمي حوالي 80 كيلو متر غربًا.

يواصل الحديث لوكالتنا.. انضمَ ابني إلى الجيش الوطني في بداية انطلاق معركة الكرامة، أي منذ نشأتها الأولى.. وخاض هو ورفاقه حروبًا كثيرة، سقط منهم عشرات الشهداء، ومئات الجرحى، وحاربوا بكل ما يملكون من قوةٍ وشجاعة، واستطاعوا التصدي للعدو وتلقينه درسًا عظيمًا.

ولا شك أن ما دفع بطل قصتنا اليوم، وكافة رجال الوطن الحقيقيين للانضمام إلى الجيش الوطني والمحاربة في صفوفه ضد عناصر داعش التي استفحلت في شرق البلاد آنذاك، هو تحرير الوطن من الدواخل الذين عاثوا فيه فسادًا.

يتابع.. رابط ابني في المحاور القتالية لأشهر طويلة.. وفي ذات مرة.. تعرض لإصابة شديدة، نُقل على إثرها لتلقي العلاج في جمهورية مصر العربية، في رحلة علاج استمرت شهرين متواصلين، وفور عودته إلى ارض الوطن.. أصر على العودة للالتحاق بالمحاور القتالية واستئناف القتال رفقة بقية رفاقه على الرغم من أنهم دعوه لنيل قسطٍ من الراحة لكنه رفض الراحة مقابل حاجة رفاقه له في المحاور والقتال.

يواصل والد الشهيد الحديث لوكالتنا.. أصبح ابني يتردد على المحاور القتالية باستمرار، إذ يرابط في المحاور القتالية عشرين يومًا، ومن ثمّ يعود لزيارتنا يومين متواصلين وهكذا.. إلى أن انقطعت اخباره وكل سُبل التواصل معه.. ويردف قائلاً: لا أخفى عنكم أن الخوف سيطر علينا وقلقنا كثيرًا عليه، حاولنا التواصل مع رفاقه لكن دون جدوى.

يتابع الحديث لوكالتنا.. وبعد مدة، وصلتنا اخبارٌ تفيد باستشهاده، هو ورفاقه الأربعة داخل سيارة مدرّعة إثر تفجيرها من التنظيم الإرهابي الغاشم.

وهذا ما يُثبت حرب الجماعات الإرهابية -الجبانة -مثل ما وصفها المحاربون لوكالة اخبار ليبيا 24- أنّها تفتقر إلى المواجهة والقتال المُباشر، معتمدة على التفخيخ والتفجير وزراعة الألغام، لأنها لا تمتلك عزيمة للقتال والمواجهة، كما أنهم غير قادرين على المحاربة إلا في الظلام الدامس.. خلف الراجمات والمدفعية؛ لأنهم جُبناء.

ولكن الجيش الوطني استطاع بفضل قيادته الحكيمة، وعزيمة وشجاعة رجاله تحقيق النصر المؤزر، بينما كان داعش  يحاول مرارًا وتكرارًا الهروب والاحتماء ضمن بيوت الأهالي؛ حتى لا نتمكن من القضاء عليه، ولكن بفضل تعاون أهالي المنطقة ومساندتهم لنا يدًا بيد، تمكن من دحرهم دون وقوع خسائر كبيرة، بالطبع مثلما أكد المحاربون الأبطال لوكالتنا من خلال قصص الإرهاب في ليبيا.