Libyan Arab Jamahiriya
This article was added by the user . TheWorldNews is not responsible for the content of the platform.

مهاجر يبرر هجرتهُ.. أن أموت غرقًا أفضل بكثير من أن أموت برصاص الحروب

أخبار ليبيا 24 – خـاص

كالعديد من المهاجرين، مبتاعي الأمل الواهي، والمتخذي من الطرق غير الشرعية سُبلا ظنوا أنها أقل حُلكة وضنكة، يقص لنا المهاجر سوري الجنسية، علي توفيق عاشور، مواليد ريف دمشق سنة 1990- وأب لثلاثة أطفال ذكر أن لأحدهم مشاكل صحية مع كلى واحدة- المجريات التي سارت عليها رحلته محاولاً الوصول إلى أوروبا عله يجد فرص أفضل حسب اعتقاده.

يذكر علي أنه ماكان ليترك بلاده راحلاً عنها لولا تعسر العيش فيها وقصوره على تلبية الحاجيات الأساسية لابناءه الثلاث، فالحياة تقريبا بلا كهرباء وماء يستحال الاستمرار فيها رفقة مسؤولياتٍ تثقل كاهله وشعوره المستمر بالعجز والوهن أمام مواجهة برد الشتاء في منزلهم الواقع بريف دمشق، وتعرض أطفاله لنزلات البرد دون حتى أن يقوى على إحضار دواء لتسهيل تشافيهم. واصفاً بلاده سوريا بأنها قد مُحيت تماما وصعب العيش فيها كإنسان.

كانت رحلة علي توفيق عاشور، غير موثوقة والخطرة مبتدأة بهروبهم المدفوع عبر الحدود السورية اللبنانية، ثم ليسافر جواً نحو مصر ومنها إلى مطار بنينا في بنغازي.

ليقله أحد الأفراد الليبيين المتورطين في شبكة التهريب هذه ويوصله لمنزلاٍ في بنغازي رفقة 15 سوري تقريبا، وليمكثو أسبوعاً منتظرين مصيرهم المعتمد بالكامل على مكر وطمع المهربين، متصابرين بأكل ما يقدم لهم من قطعتا خبزٍ نهاراً واثنتان مساءً، ذلك حسب وصف المهاجر المحتجز علي توفيق عاشور.

بعد انقضاء اسبوعهم الأول في بنغازي  تم نقلهم نحو مدينة امساعد لإتمام تهريبهم،  إلا أن حضور قوات الأمن كانت تفشل مسعاهم لينتهي بهم الأمر محتجزين في ليبيا التي قد اعتبروها معبراً سهلاً نحو أوروبا المنشودة.

كان علي يعتبر نفسه محظوظا، لبيعه أرضاً يملكها في ريف دمشق، لصديقه في ألمانيا على أن يأخذ مقابل تلك الصفقة 2500$ كان بالطبع سيقدمها ثمناً لهجرته بعد اتفاقه مع المهربين غير الشرعيين في ليبيا.

إلا أن علي الآن قد فقد حرفياً  كل ما يملك، ليبقى مجرداً من كل شيء عدى جواز سفره وربما أيضا مجرداً من حلمه ومسعاه لتسيير حياته بشكل أفضل وفي مكان آخر.

وعلى رغم من فشل عملية الهجرة غير المصرح بها قانونياً، يذكر علي أنه غير نادم على تلك المحاولة، فحتى احتمالية عدم الوصول والمموت غرقاً كانت أقل سوءا من حياته في سوريا واصفها بأنها كالموت البطيء.