Bahrain
This article was added by the user . TheWorldNews is not responsible for the content of the platform.

مواطنون “يبنون بيت العمر”: “الوقعة صارت... والفلوس طارت”

تبدأ الحيلة بعرض مغر للغاية، فأنت تستعد لبناء بيت العمر الذي سيكلفك على سبيل المثال (50 ألف دينار)، فيأتي عامل البناء الآسيوي حامل التأشيرة المرنة ويغريك بأنك ستوفر 10 آلاف دينار إن اتفقت معه على البناء الذي سيكلفك 40 ألف دينار، بل كل ما عليك فعله هو أن تدفع مقدم 500 دينار لبدء العمل بعد التوقيع على الاتفاق.
إنها غلطتي بلا شك
هذا ما جرى للمواطن “ح.م” الذي يعترف بأنه أخطأ خطأ فادحًا حينما اتفق مع مقاول بناء آسيوي ممن ينطبق عليهم وصف “فري فيزا” في السابق، والفيزا المرنة في الحاضر، فوقع معه اتفاقا على أن يلتزم بدفع 1000 دينار مقدم للعامل الذي استلم المبلغ.. وهنا، كما يصف حمزة: “الوقعة صارت... والبيزات طارت، ولا أعرف كيفية الوصول إليه، فحتى عنوانه ليس صحيحًا... إنها غلطتي بلا شك، وأنا أحذر كل مواطن يستعد لبناء منزله من التعامل مع هذه النوعية من المقاولين الآسيويين”.
بعد “العمرة”... نبدأ العمل
وتعرض عدد من المواطنين إلى حالات مشابهة، والسؤال: “هل هؤلاء المقاولون الآسيويون أكثر ذكاءً وفهمًا من المواطن الذي أغرته الكلفة المنخفضة أكثر من ضمانات العمل؟ ومع تكرار الحالات، لماذا ينخدع البعض الآخر؟ 
يشدد المواطن أحمد الأريش على أن يتم توعية الناس عبر الصحافة ووسائل الإعلام المختلفة، حتى لا يتعرض مزيد من الناس لنصب واحتيال أمثال هؤلاء، فقد أبلغني أحد الأصدقاء أنه اتفق مع عامل بناء يعمل في المقاولات منذ سنين في البلد، واتفق معه ومع آخرين من الجيران أيضًا ممن أرادوا أن ينجز لهم العمل وأخذ منهم مبالغ مقدم تتراوح بين 500 و1000 دينار لشراء مواد البناء ومتطلبات العمل، وأبلغهم بأنه سيبدأ العمل حال عودته من العمرة بعد أيام قليلة، ولما طالت غيبته، تم الاتصال به وإذا به في بلاده! وحين سأله الناس عن بدء العمل وعن “فلوسهم” قال لهم: “لن أعود إلى البحرين... فلوسكم راحت... وبإمكانكم تقديم شكوى ضدي”.
أصحاب المؤسسات متضررون
ويوافقه الرأي المواطن زكريا الخباز الذي يدير مؤسسة للألمنيوم والحدادة والديكور، فيقول إن المعضلة تلزم أن يدقق الناس وينتبهوا حتى لا يقعوا في فخ النصب والاحتيال، فالكثير منهم سرقت فلوسهم واختفى المقاول الآسيوي، والمغري في الأمر أنهم يعرضون كلفة بناء أقل من المطورين العقاريين أو مؤسسات المقاولات المرخصة، وحينما يتسلمون المبالغ يهربون، وإن وقع أحدهم بعد تقديم الشكوى فإنه قد يلتزم بتقسيط المبلغ، مثلًا، في حدود 30 إلى 40 دينارا شهريًا.
ويضيف: “نحن كأصحاب مؤسسات بحرينيين نتضرر كثيرًا... هؤلاء يسحبون الزبائن ويأخذون منهم المبالغ ولا يقومون بالعمل ويهربون، ونحن لا نستفيد”.
اختفى ثالث يوم
وهناك من “طارت فلوسه” ليس في مشروع بناء، بل ترميم، فالمواطن “ع.س” أراد تغيير بلاط وتركيب “جبس” وبعض الصيانة لمرافق منزله ولم يحصل إلا على أسعار تتراوح بين 1500 و2000 دينار، فوجد عاملًا آسيويًا عرض عليه مبلغ 500 دينار للقيام بكل العمل وبالفعل اتفق معه وأحضر في اليوم التالي اثنين من العمال وبدأ العمل، لكن في اليوم الثالث اختفى، ولم يجده حتى كتابة هذه السطور.. ولم تنفع عملية تقديم بلاغ ضد شخص لا عنوان واضح له... يختصر بالقول: “أنا المخطئ.. حقًا أنا المخطئ ولا ألوم إلا نفسي”.

تنبه صحيفة البلاد مختلف المنصات الإخبارية الإلكترونية الربحية، لضرورة توخي الحيطة بما ينص عليه القانون المعني بحماية حق الملكية الفكرية، من عدم قانونية نقل أو اقتباس محتوى هذه المادة الصحفية، حتى لو تمت الإشارة للمصدر.