Bahrain
This article was added by the user . TheWorldNews is not responsible for the content of the platform.

"البلاد" تزور أول مشروع لتوطين زراعة المشروم الهولندي بالبحرين

‭ ‬المشروع‭ ‬حظي‭ ‬بمباركة‭ ‬الأميرة‭ ‬سبيكة‭ ‬بنت‭ ‬إبراهيم

تشغيل‭ ‬مزرعة‭ ‬الفطر‭ ‬الهولندي‭ ‬في‭ ‬هورة‭ ‬عالي‭ ‬بالربع‭ ‬الثالث

‭ ‬فودكورب‭ ‬تأسست‭ ‬في‭ ‬2014‭ ‬والتوجه‭ ‬لتصدير‭ ‬المشروم‭ ‬2025

‭ ‬“دانات”‭ ‬منتج‭ ‬فطر‭ ‬بجودة‭ ‬عالية‭ ‬في‭ ‬البحرين

30‭ ‬موظفا‭ ‬بحرينيا‭ ‬بالربع‭ ‬الثالث‭ ‬وتوجه‭ ‬لمضاعفة‭ ‬العدد‭ ‬مستقبلا

50‭ % ‬بحرنة‭ ‬الوظائف‭ ‬بمزرعة‭ ‬الفطر‭ ‬حاليًا‭ ‬ومعظمها‭ ‬من‭ ‬الإناث

 كشف العضو المنتدب لشركة فودكورب، حازم جناحي أن حجم الاستثمارات في مشاريع الأمن الغذائي تصل إلى 4 ملايين دولار، وباكورة مشاريع الشركة مشروع لتوطين زراعة الفطر الهولندي في مملكة البحرين يحمل اسم “دانات”، لتغطية نحو 80 % من احتياجات السوق المحلية بحلول الربع الثالث من العام الجاري.
وأوضح جناحي في لقاء مع “البلاد الاقتصادي” في مزرعة فودكورب في هورة عالي، أن شركة فودكورب تأسست لغرض جوهري ألا وهو البحث عن فرص استثمارية في مجال الأمن الغذائي، والصناعات الغذائية عموما والزراعة النموذجية المبتكرة، وباكورة هذه المشاريع مشروع مزرعة الفطر (الذي يطلق عليه محليًا اسم المشروم).
وذكر أن هذه المزرعة تم تأسيسها في مملكة البحرين، وتعتبر أول تجربة لزراعة الفطر أو عش الغراب أو المشروم بشكل نموذجي وبجودة عالية باستخدام أفضل معايير الزراعة المتبعة في زراعة الفطر، وتم تدشينها في بداية العام 2023، وتغطي مساحة نحو 4,500 متر حاليًا والطاقة الإنتاجية السنوية تعادل 750 طنا، وهذه أول مرحلة من عدة مراحل، وسيتم عمل توسعات مستقبلية لإنتاج أنواع أخرى من الفطر وصناعات تكميلية في مجال تعبئة الغذاء الخاصة بالمشروم وإعادة تدوير السماد العضوي الناتج من الزراعة.

وتطرق في حديثه عن الجهات الداعمة للمشروع، قائلا إن “المشروع حظي بمباركة من صاحبة السمو الملكي الأميرة سبيكة بنت إبراهيم آل خليفة، قرينة صاحب الجلالة الملك المعظم، كما أن مبادرة التنمية الزراعية لم تدخر جهدًا في دعمنا منذ التأسيس في إنشاء المزرعة وتذليل الصعوبات وتأمين موقع استراتيجي في هورة عالي، وكذلك وزارة البلديات وشؤون الزراعة متمثلة في وكالة الزراعة والثروة البحرية التي دعمتنا منذ التأسيس، وصندوق العمل (تمكين)، والمشروع حظي بدعم من جميع الجهات الحكومية المعنية”.
وأشار إلى أن مشروع مزرعة المشروم تأسس برساميل بحرينية وإماراتية وسعودية، تتمثل النسبة الأعظم منها لمساهمين بحرينيين، والنسب الأقل لمساهمين سعوديين وإماراتيين.


وأعرب عن فخره ببدء توزيع إنتاج المزرعة، حيث يمكن تجربته من خلال الهايبرماركت، لافتًا إلى أن الشركة تمكنت من توطين زراعة المشروم الهولندي في مملكة البحرين بالمستوى نفسه من حيث الجودة والمعايير المستخدمة، ومن مميزات وجود مزرعة هو تجربة تناول مشروم طازج في يوم قطفه، وهو أمر لم يكن موجودًا في السابق.
وذكر أن الشركة حاليًا في المرحلة الأولى من المشروع، وهنالك مراحل قادمة، إذ إنه يتم التفاوض حاليًا على عقود آجلة طويلة الأمد مع موردين للمشروم وهذه العقود تمتد لمدة 5 سنوات للأمام، وبعد تحقيق الاكتفاء الذاتي من المشروم محليًا سيتم الاتجاه لتصديره إلى الدول المجاورة من خلال عقود حصرية مع موردين متخصصين في هذا المجال.
وقدر الاحتياج اليومي من الفطر في السوق المحلية بنحو 2.5 طن، وإنتاج مزرعة المشروم 2 طن، متوقعًا تغطية 70 إلى 80 % من احتياجات السوق المحلية خلال نهاية العام من العام الجاري، لافتًا إلى استهداف الوصول إلى 80 % من الحصة السوقية في السوق المحلية، متوقعًا بدء تصدير الفطر في بداية العام المقبل 2024.
وأشار إلى أن قطف المشروم يدويًا، والمشروع فيه جزء أتمتة وجزء آخر يدويًا. وقال إنه يتوفر بأحجام مختلفة، ويصل الحجم الكبير من الحبة الواحدة إلى نصف كيلو.


توسعات مقبلة
وعن التوسعات القادمة، أوضح جناحي أن المزرعة حاليًا لديها 6 غرف زراعية بطاقة إنتاجية 2 طن يوميًا، متوقعًا أنه في غضون سنة زيادة الطاقة الاستيعابية بشكل كامل بغرض التصدير لتصل إلى 4 أطنان تقريبًا.
ولفت إلى أن المزرعة قبل تأسيسها حصلت على طلب للاستحواذ على إنتاجها وتصديره لمدة 5 سنوات، مشيرًا إلى إمكانية زراعة المشروم بعد تأمين التربة والبيئة الحاضنة، كما أن المزرعة توظف أعلى معايير الجودة وأجهزة حساسة ومعقدة وباهظة الثمن، واستغرق تأسيس المزرعة عدة سنوات.
وأشار إلى أن المزرعة حاليًا في مرحلة التشغيل التجريبي التي بدأت مطلع شهر مارس الماضي وتستمر لمدة 6 أشهر، والغرفة الزراعية الواحدة تستغرق 40 يومًا لزراعة الفطر، وقد بدأت الزراعة في شهر يناير وبدأ الحصد في شهر مارس، لافتًا إلى أنه يتم الزراعة بالغرف الزراعية بحيث يتم حصدها في فترات مختلفة وليس في وقت واحد.
وأضاف أن المرحلة الحالية هي التشغيل التجريبي تجربة المعدات والغرف والأجهزة الموجودة تليها مرحلة تضبيط المزرعة وأجهزتها، على أن تتجه المزرعة للإنتاج الفعّلي الشامل في نهاية العام الجاري، حيث يصل الإنتاج حاليًا إلى 1.2 كيلو في اليوم.
وذكر أن الميزة التي تميز زراعة الفطر هو وجود العديد من الصناعات التحويلية والتكميلية المرتبطة والتابعة لزراعة الفطر، لافتًا إلى وجود خطة لدى شركة فودكورب في العام 2025 للاتجاه إلى الصناعات التحويلية وإعادة التدوير والسماد العضوي المستخدم يستورد من ايسلندا، وهي عبارة عن تربة بركانية ممتازة للزراعة، وبعد الإنتاج يتم إعادة تدويرها وبيعها في الأسواق كسماد عضوي، مؤكدًا أن المشروع واعد وصناعة واعدة ونظيفة، وقريبًا ستتحول مملكة البحرين لتصبح مُصدّرا للمشروم.


وأشار إلى وجود مجموعة خبراء هولنديين يتم الاستعانة بهم ويشرفون بشكل مباشر على فريق العمل ويهتمون بإدارة الجودة وتوجيه المزارعين المحليين، وجميع المواد المستخدمة مستوردة من الخارج ويتم صناعتها في البحرين.
بحرنة الوظائف
وعن نسبة بحرنة الوظائف، توقع أن يتجاوز عدد العاملين في المزرعة 30 موظفًا مع التشغيل الفعّلي لها بحلول الربع الثالث من العام الجاري، وسيتم تدريبهم في عدة أقسام بالمزرعة، متوقعًا مضاعفة عدد الموظفين لدى البدء في المرحلة الثانية من مشروع المزرعة والتوجه للتصدير.
ولفت إلى أن نسبة البحرنة حاليًا تتجاوز 50 % من الكادر الوظيفي بالمزرعة، ومعظم الموظفين من الإناث.
وأكد أن المزرعة تمكنت من تحقيق نجاح منقطع النظير بالجودة العالية والسعر التنافسي، وقد حصلنا على إشادات واسعة من قطاع الفنادق والتموين والهايبرماركت والمستهلكين، وقد لمسنا أن البحريني يفضل المنتج المحلي على المستورد، وقريبًا سنشارك في عدة محافل والمعارض والأسواق الموسمية؛ ليتمكن زوار ومرتادو هذه المحافل من تجربة المنتج، حيث يتم طبخها. وقال إن المشروع وطني سيكون له صدى في السوق وفخر لإنتاج المشروم في البحرين.
وذكر أن لدينا الكثير من الطهاة البحرينيين نسعى للتعاون معهم مستقبلا. وعن مدة صلاحية المشروم، أوضح أن مدة صلاحية الفطر نحو 7 إلى 8 أيام وذلك يعتمد على التخزين في المبرد.
 فودكورب
وقال العضو المنتدب للشركة إن فودكورب تأسست في العام 2014، وحجم الاستثمار في المشاريع نحو 4 ملايين دولار، وباكورة المشاريع مزرعة الفطر، وسيتم العمل في مجال الصناعات التكميلية ومن بينها صناعة تعبئة المشروم.
وأشار إلى أن شركة فودكورب للأمن الغذائي، وستعمل مستقبلا بمشاريع الزراعات المائية، الزراعات الرئيسة، الزراعات الحضرية، والدخول في مجال الاستزراع السمكي في المستقبل. وأضاف أن التركيز حاليًا على زراعة المشروم، وتبلغ مساحة الأرض الزراعية في هورة عالي 25 ألف متر، وسيتم الاستفادة منها في مشروع الفطر، والمزرعة لديها المقدرة على التوسعة والوصول إلى 16 غرفة زراعية، مشيرًا إلى إمكانية دعم رواد الأعمال والأسر المنتجة الراغبة في الدخول بمجال تعبئة الفطر.
وذكر أن الشركة قدر المستطاع ستركز في الفترة قصيرة الأمد على زراعة المشروم وبعدها ستتجه إلى قطاعات أخرى مستقبلية.

تنبه صحيفة البلاد مختلف المنصات الإخبارية الإلكترونية الربحية، لضرورة توخي الحيطة بما ينص عليه القانون المعني بحماية حق الملكية الفكرية، من عدم قانونية نقل أو اقتباس محتوى هذه المادة الصحفية، حتى لو تمت الإشارة للمصدر.