Bahrain
This article was added by the user . TheWorldNews is not responsible for the content of the platform.

خبيران: التعليم التلقيني مشكلة عميقة ومعيقة عن مواكبة الثورة الصناعية الرابعة

 استضاف مجلس الخبير الاقتصادي محمد الكويتي مؤخرا ندوة عن التحديات والفرص لنمو واستدامة المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، حاضر فيها رئيس مكتب ترويج الاستثمار والتكنولوجيا التابع لمنظمة الأمم المتحدة  للتنمية الصناعية “ اليونيدو” في البحرين هاشم حسين، ورئيس الاتحاد العربي لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات عبيدلي العبيدلي، وقد حضر الندوة عدد من الشخصيات ذات الصلة بالمؤسسات الصغيرة والمتوسطة.
وذكر رئيس مكتب “اليونيدو” بالبحرين هاشم حسين نبذة عن تاريخ إنشاء المكتب قائلاً: “أُنشئ مكتب ترويج الاستثمار والتكنولوجيا التابع لمنظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية “اليونيدو”، بمملكة البحرين في عام 1996، حيث بادر المكتب ومنذ البداية بالعمل على جذب الاستثمار الأجنبي وتشجيع مصادره؛ بهدف تعزيز القاعدة الصناعية في مملكة البحرين من خلال عقد شراكات والتعاون بين المستثمرين المحليين ونظرائهم من العالم مع التركيز على استخدامات التكنولوجيا المتطورة في المنتجات الصناعية”.

أسواق مستقرة
وأوضح أنه من خلال شبكة “اليونيدو” ومكاتبها العشرة والـ 60 مكتبا تمثيليا لترويج الاستثمار والتكنولوجيا المنتشرة في عدد من الدول، يقوم المكتب في البحرين بتقديم مجموعة من الخدمات الداعمة لرواد الأعمال والمستثمرين؛ كون منطقة الخليج تمتلك أسواقا وسياسات مستقرة، مبينا أن الفكرة تأتي من التوأمة بين الاستثمار الأجنبي والاستثمار المحلي، لافتا إلى أن المشكلة التي واجهتهم هي عدم جدية المستثمر المحلي من أصحاب المؤسسات الصغيرة والمتوسطة.
وتابع حسين “نجحنا في جذب عدد من الشركات من اليابان وفرنسا وإيطاليا، ولكن لم نجد المستثمر المحلي، أو ما يطلق عليه حالياً رائد العمل”.
وأشار رئيس اليونيدو إلى أن النموذج البحريني لريادة الأعمال أنطلق للعالمية ويطبق حالياً في 52 دولة بما فيها الهند الصين وتركيا، موضحا أن أغلب الدول العربية والإفريقية اعتمدت هذا النموذج في التنمية الاقتصادية والتنمية المستدامة.

البيئة الملائمة 
وأوضح حسين أن تنمية الاستثمارات المحلية هي التي تجذب الاستثمارات الأجنبية، مشيداً بالبيئة الملائمة لذلك في مملكة البحرين، مبينا أن البداية كانت من غرفة تجارة وصناعة البحرين مع وزارة الصناعة والتجارة وبنك البحرين للتنمية بعمل لجنة للمؤسسات الصغيرة. وأضاف: “بدأنا نبني الثقافة الريادية في البحرين والتي تطلبت ترابط جميع الأطراف والدخول معهم في شراكة استراتيجية”.
وأشار رئيس اليونيدو إلى أن الدراسة التي تمت مع “الأسكوا”، وهي لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغرب آسيا، وهي واحدة من خمس لجان إقليمية أسسها المجلس الاقتصادي والاجتماعي للأمم المتحدة ومقرها الرئيس في بيروت، لبنان)، طبقت على البحرين؛ بوصفها مركزا ماليا للمنطقة بالإضافة إلى مصر ولبنان والأردن، وكانت مدتها عاما، وأسفرت في حينها عن ضعف ثقافة ريادة الأعمال لعدم وجود تشريعات تدعم المؤسسات الصغيرة والمتوسطة وعدم وجود مراكز أو حاضنات للتدريب. 
واستدرك حسين بالقول: لكن “مع إعلان ملك مملكة البحرين عن البرنامج الإصلاحي وتمكين الشباب والمرأة في البحرين، بدأ النموذج البحريني تجربة مميزة في هذا المجال، وتم اعتمادها عالمياً وفي منظمة الأمم المتحدة واحتفلت اليونيدو عام 2016 في مملكة البحرين؛ كونها من أفضل البرامج لتمكين الشباب والمرأة.

التحديات الجديدة
ولفت رئيس اليونيدو إلى التحديات الجديدة المتمثلة في أن المشكلة العميقة تتركز في أنظمة التعليم؛ كونه نمطيا والذي جعلنا متأخرين كثيراً عن مواكبة الثورة الصناعية الرابعة”. وذكر أن الشباب لم يهيأ بشكل كبير للدخول في الثورة الرقمية. 
وبيَّن أنه حالياً يوجد في البحرين 21 جهة هي جزء من البيئة الملائمة لأصحاب المصلحة لبناء رواد الأعمال، منهم بنك البحرين للتنمية، غرفة التجارة والصناعة ووزارة الصناعة والتجارة، المجلس الأعلى للمرأة، جمعية سيدات الأعمال، جمعية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، صندوق العمل “تمكين”، بيبان، وغيرها بالإضافة إلى طاقات شابة ومبدعة في البحرين”.
وأشار رئيس مكتب اليونيدو إلى أن هدى جناحي أول سيدة في مجال رواد الأعمال قطاع الشحن، وذكر أن الرئيس الأميركي جورج بوش قد أشاد بها في كلمته التي ألقاها في المنتدى الاقتصادي العالمي “دافوس” بمنطقة شرم الشيخ في مصر عام 2008، قائلاً: “إنها تعد مفخرة للنساء في العالم العربي، حيث استطاعت في فترة وجيزة أن تسجل اسمها في قائمة أقوى 50 سيدة أعمال في المنطقة”. 

نموذج يدوي
من جانبه، قال رئيس الاتحاد العربي لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات عبيدلي العبيدلي “ليس هناك أي تحول رقمي إذا لم يتواجد نموذج يدوي، شارحاً أن تحول أي مؤسسة أو مجتمع أو دولة يجب أن يرسم هذا التحول بشكل يدوي أولاً وضرورة تحديد المدخلات والمخرجات؛ حتى تتم عملية التحول بنجاح. 
ولفت عبيدلي إلى أن 70 إلى 80 % من فشل عمليات التحول الرقمي في الدول الصناعية الكبرى التي دخلت في الثورة الصناعية الرابعة انعدام الرؤية الصحيحة وماذا تريد أن تكون وعدم الوضوح؛ بمعنى أن لا رأس المال ولا النظام التعليمي ولا ضعف المستثمر المحلي أو مستوى الحوافز التي توفرها الدولة تقف عائقا في التحول نحو الثورة الصناعية الرابعة، موضحاً أن أفضل من يستطيع أن يقوم بعمل هذا التحول هم المؤسسات الصغيرة والمتوسطة ورواد الأعمال، قائلاً: “رائد العمل يتمتع بميزة يحتاج إليها أي تحول في أي صناعة، وهي الرشاقة، فهو لا يعاني من التكرش أو التضخم الذي يعاني منه القطاع الخاص ولا يعاني من البيروقراطية التي تعاني منها المنظمات الحكومية، وبالتالي هو أكثر قدرة على استيعاب المحفزات التي تؤدي إلى مواجهة التحديات والعقبات.
وذكر العبيدلي أن المشكلة تكمن أيضاً في أن أي نظام تعليم مدخلاته تلقينية من المستحيل أن تكون مخرجاته إبداعية.

الحالة الأممية
ولفت رئيس الاتحاد العربي لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات إلى أن النموذج البحريني أهميته تكمن في أنه استطاع أن ينقل منتجا بحرينيا محليا بأيدٍ بحرينية شابة من الحالة المحلية إلى الحالة الأممية ونجح في علاج أولويات ما يعانيه رائد الأعمال من تحديات.
وقال العبيدلي “إننا نستطيع أن نواجه التحديات من خلال التطوير المستمر للنموذج البحريني ليستطيع أن يستوعب كل متحولات الثورة الصناعية الرابعة الكبرى، ولا يتم كل ذلك إلا في مطبخ التعليم، مشيراً إلى أن البذرة تكون في أرض صالحة وطالحة، الأولى مخرجاتها ثمار، والثانية دمار”. 
وأكد ضرورة أن تتلقف النموذج البحريني ثلاث جهات رئيسة: الأولى الدولة كجهة مسؤولة، الثانية غرفة التجارة والصناعة، والثالث رائد الأعمال نفسه والمؤسسات، وناشد رائد الأعمال بأهمية الاستعانة بالنموذج البحريني؛ لتطوير نفسه ومؤسسته.

تنبه صحيفة البلاد مختلف المنصات الإخبارية الإلكترونية الربحية، لضرورة توخي الحيطة بما ينص عليه القانون المعني بحماية حق الملكية الفكرية، من عدم قانونية نقل أو اقتباس محتوى هذه المادة الصحفية، حتى لو تمت الإشارة للمصدر.