Bahrain
This article was added by the user . TheWorldNews is not responsible for the content of the platform.

في جولة لـ “البلاد” بمعية الرفاعي: عزوف عن استئجار المحلات في البحير جراء الغلاء الفاحش

مجمع 934 بلا شوارع ولا إنارة ولا شبكة تصريف صحي

غياب المشروعات التجارية ودور العبادة عن إسكان البحير

انبعاث روائح كريهة ومزعجة من مصنع التفريخ

قامت “البلاد” أخيرا بمعية النائب محمد الرفاعي بجولة ميدانية في منطقة البحير للوقوف على الملفات الخدمية العالقة التي تهم الأهالي، ويتحدثون عنها.

السوق المهجورة
وأشار الرفاعي في بداية الجولة إلى عدد من المحلات المغلقة في سوق البحير، والتي تتبع - كاستثمار - هيئة التأمينات الاجتماعي بقوله “البحير تخلو من الخدمات التجارية الأساسية، بخلاف السابق، حيث كانت المنطقة غنية بالخدمات والنشاط وحركة الناس”.
وأضاف “الآن وبعد أن هدمت السوق وأعيد بناؤها من جديد، تم رفع الإيجارات 4 أضعاف دفعة واحدة، وهو ما تسبب بخلو العديد من المحلات من المؤجرين لفترة تصل إلى 6 سنوات، مع ارتفاع إيجار المحل الواحد إلى 400 دينار”.
وأردف “وعلى الرغم من تأجير البعض منها لوهلة من الزمن، إلا أن التجار خرجوا بسبب تراكم الفواتير والرسوم وكلفة إيجار المحل نفسه، ما يعني أن السوق بوضعها الحالي انتهت فعلياً، مع عدم اهتمام الجهة المالكة بالوضع الراهن”.

وادي البحير
وفي الجولة وصلنا إلى منطقة وادي البحير، حيث قال الرفاعي “إن مشكلات المنطقة قديمة، ولكنها تفاقمت في الآونة الأخيرة، خصوصا فيما يتعلق بموضوع البعوض الذي بات يقطع مسافات بعيدة، تتخطى منطقة البحير نفسها، وأعني الحجيات والرفاع والبوكوارة، والمشروع الإسكاني في الوادي والذي يعاني سكانه الأمرين”.
وتابع “إن حجم البحيرة الضخمة التي تراها أمامك، وصلت إلى 6 أضعاف حجم نظيرتها السابقة، والتي كانت محجمة وبمساحة معروفة، ولكن ومع الاستمرار في أعمال الدفان، توسع محيط هذه البحيرة حتى وصلت للشكل الحالي، وتحولت إلى بؤرة للبعوض”.
وأردف الرفاعي “يجب المحافظة على الوادي بشكله الطبيعي، مع وضع حلول نهائية وناجعة لحلحلة ملف البعوض، ولقد تواصلنا في هذا الشأن مع جهات عدة مسؤولة عن ذلك، وهي 5 جهات مشتركة، صاحب الأرض الذي يملك العقار وهو وزارة الإسكان والتخطيط العمراني، بالإضافة إلى وزارة الأشغال حيث يفترض أنها تنفذ المشروع وهو نقل هذه المياه، ووزارة البلديات ودورها المرتبط بالمجاري وتصريف المياه، وأيضًا وزارة الصحة التي تتحمل مسؤولية صحة الناس، وأخيراً البيئة، فالمسؤولية تشاركية هنا، ولا تتحمل التأخير”.
وفي سؤال لـ “البلاد” عن مصدر مياه البحيرة، قال النائب الرفاعي “هي عبارة عن خليط ما بين مياه جوفية، ومياه الأمطار، ومياه الصرف الصحي موجود، ومياه مرتبطة ببحر سند وتوبلي، لأنها أرضية لها عروق متداخلة ببعضها بعضًا”.
واستدرك “المياه الراكدة الموجودة بالبحيرة هي بيئة خصبة تساعد على تكاثر ونمو وانتشار البعوض”.

مصنع التفريخ
بعدها توقفنا بالقرب من مصنع تفريخ دواجن بمجمع 941 بالبحير، والذي يتبع إحدى شركات الدواجن المعروفة، حيث دعا النائب الرفاعي لضرورة الإسراع بنقله من مقره الحالي، بسبب كثرة الشكاوى الصادرة من أهالي المنطقة، بسبب الروائح الكريهة والمزعجة الصادرة من المصنع.
وزاد “تواصلت مع الوزارة المختصة، ولقد أوضحوا أنهم في إطار نقل المصنع إلى منطقة الهملة، وهو أمر جيد”.
وفي ذات السياق، لفت الرفاعي إلى أن المنطقة أصبحت سكنية بشكل كبير، والرقعة السكانية في تزايد مستمر، لافتا إلى أن هنالك مشروعات صناعية أخرى يتطلب نقلها إلى مناطق أخرى من ضمنها مصنع للحديد، وشركة نقليات ضخمة، وما تسببه من ازدحامات واختناقات مرورية مستمرة، موضحا أن “تصنيف الأراضي هنا (بي 6) أي 6 أدوار، ما يعني أن الإقبال الإسكاني مرتفع، ومتزايد، والمطلوب إيجاد بيئة مناسبة للقاطنين”.

فتح المنافذ
بعدها انتقلنا إلى شارع الميثاق (الاستقلال سابقا) بالقرب من مستشفى السلام، حيث أكد الرفاعي ضرورة فتح منفذ على الشارع العام، لأن المنطقة تحتضن روضة و3 مدارس (الأميركية والهندية والمهد)، وكذلك عددا من المستشفيات، والجمعيات والمراكز الثقافية (كعبدالرحمن كانو والحكمة للمتقاعدين)، وأيضًا العمارات السكنية الكبيرة كدانات الرفاع، ما يؤدي لاختناق مروري صعب بالفترة الصباحية أي فترة الذروة، وهو ما يتطلب الإسراع بفتح منفذين على الأقل منها المذكور أعلاه.
ولفت الرفاعي في سياق حديثه إلى أنه تقدم بطلب رسمي للمعنيين بهذا الشأن، متأملاً إدراجه ضمن المشروعات الجديدة في ميزانية الدولة، مردفًا “نأمل أيضاً فتح منفذ آخر على ذات الشارع بالجهة المقابلة، يسهل حركة المرور، ويربط ما بين شارع 16 ديسمبر والبحير”. 
نواقص المشروع الإسكاني 
وأشار الرفاعي خلال الجولة إلى أن مشروع البحير الإسكاني والمميز ببيوته البيضاء التي تصل إلى 130 وحدة سكنية، خال من الخدمات التجارية تماما، ما يحمل الأهالي مشقة وعناء الذهاب للمناطق البعيدة للتبضع.
وأوضح أن المشروع بلا أي مسجد، مبينا أن هناك مسجدا مؤقتا من “الجينكو” تم إنشاؤه بناء على جهوده في التواصل مع الجهات المختصة، وقال “هذه المنطقة من المناطق المتضررة أيضًا من أسراب البعوض القادمة من بحيرة وادي البحير”.
وأردف “نأمل إنشاء محلات تجارية تخدم المشروع، مع دخول الأهالي العام الثاني بلا أي خدمة تذكر”.
وأوضح أن المنطقة بحاجة أيضًا للملاعب والساحات الشعبية التي من شأنها أن ترفه عن الشباب والناشئة، وتساعدهم على قضاء أوقات الفراغ في الألعاب الرياضية المختلفة والنافعة.

شوارع مجمع 934
وفي زيارة لمجمع 934 (خلف الاستاد الوطني) رصدت “البلاد” بمعية النائب الرفاعي افتقار المنطقة بالكامل لشبكات المجاري، والطرق، والإنارة، حيث تناثرت الفلل يمنيا ويسارا على ضفاف شوارع ترابية وعرة، غير مسفلتة.
وبين الرفاعي أن أهالي المنطقة الذين بنوا بيوتهم بعد أن دفعوا الرسوم اللازمة للبنى التحتية والتراخيص المختلفة، لا يحصلون بالمقابل على خدمات البنية التحتية.
وأكد أن موسم الأمطار يحوّل حياة أهالي المجمع إلى كارثة حقيقية، مع صعوبة التنقل، وتحول معظم الساحات والطرق إلى برك طينية يصعب المرور خلالها، مختتما بالقول إن الأهالي يضطرون إلى الاتصال بشركات الصهاريج لشفط المياه على حسابهم الخاص، وبكلفة 20 دينارا في المرة الواحد، في حين يبلغ متوسط حاجتهم لصهاريج الشفط 4 مرات شهريا على الأقل، وأتحدث هنا على مستوى البيت الواحد”.

تنبه صحيفة البلاد مختلف المنصات الإخبارية الإلكترونية الربحية، لضرورة توخي الحيطة بما ينص عليه القانون المعني بحماية حق الملكية الفكرية، من عدم قانونية نقل أو اقتباس محتوى هذه المادة الصحفية، حتى لو تمت الإشارة للمصدر.