Bahrain
This article was added by the user . TheWorldNews is not responsible for the content of the platform.

في حوار له بمناسبة انتهاء عمله بالمملكة.. السفير الهندي لـ"البلاد": سأعود برضا كبير وذكريات جميلة

  • ‭ ‬إمكانات‭ ‬كبيرة‭ ‬للتعاون‭ ‬في‭ ‬قطاعات‭ ‬الصحة‭ ‬وتكنولوجيا‭ ‬المعلومات‭ ‬و‭ ‬”فنتك”‭ ‬والطاقة‭ ‬المتجددة‭ ‬والتعليم

  • ‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬100‭ ‬طالب‭ ‬بحريني‭ ‬يدرسون‭ ‬في‭ ‬الهند

  • ‭ ‬8‭ ‬مدارس‭ ‬هندية‭ ‬في‭ ‬البحرين

  • ‭ ‬الاستثمارات‭ ‬الهندية‭ ‬في‭ ‬البحرين‭ ‬وصلت‭ ‬إلى‭ ‬1‭.‬5‭ ‬مليار‭ ‬دولار

 أكد سفير جمهورية الهند لدى مملكة البحرين، بيوش شريفاستاف، أن هناك تعاونا تجاريا واقتصاديا قويا مع مملكة البحرين، إذ تضاعفت التجارة الثنائية بين البلدين عما كانت عليه قبل جائحة كورونا (كوفيد - 19) ووصلت إلى نحو ملياري دولار في العام 2022 - 2023، مع ميزان تجاري لصالح البحرين. 
وأوضح السفير - في لقاء صحافي أجرته “البلاد” بمناسبة انتهاء فترة عمله في المملكة - أن الهند تعتبر من بين أكبر 5 شركاء تجاريين للبحرين. كما تشهد الاستثمارات الثنائية ارتفاعًا. وتعتبر الهند سادس أكبر مستثمر في المملكة. ووصلت الاستثمارات الهندية في البحرين إلى 1.5 مليار دولار، بزيادة تتجاوز 35 % منذ العام 2019. كما زادت محفظة الاستثمارات من البحرين. 
وأشار إلى وجود إمكانات كبيرة حاليًا ومستقبلا للتعاون بين البلدين، لاسيما في قطاعات الصحة والأدوية والطب التقليدي وتكنولوجيا المعلومات، التكنولوجيا المالية (فنتك) والطاقة المتجددة، وكذلك قطاع التعليم. 
وفيما يلي نص اللقاء:

هل تحدثنا عن ذكرياتك وانطباعاتك في البحرين بشكل عام؟
- بادئ ذي بدء، شكرًا جزيلا لمجيئكم إلى السفارة لإجراء هذه المقابلة، لقد كان دائمًا من دواعي سروري التفاعل مع مؤسسة البلاد الإعلامية ووجود علاقة عمل رائعة بيننا. 
بعد انتهاء فترة عملي لمدة 3 سنوات في البحرين، سأعود برضا كبير وذكريات جميلة، جئت إلى المملكة أثناء جائحة كورونا (كوفيد - 19)؛ لذلك كانت الأولوية الأولى هي التعاون في التعامل مع الجائحة، بالإضافة إلى رعاية ورفاهية المجتمع الهندي.
وأود أن أسجل تقديري لقيادة وحكومة البحرين لرعاية المجتمع الهندي بشكل استثنائي في أوقات الجائحة، سواء كانت مساعدة طبية أو دعمًا آخر أو تطعيمًا على قدم المساواة مع المواطنين. كما استمرت الرحلات الجوية بين البلدين في فترة الجائحة، وضمنت حكومة الهند أيضًا إبقاء خطوط الإمداد مفتوحة في تلك الفترة الحرجة عموما، وأود أن أقول إنني سعيد بالزخم الإيجابي المتولد من التعاون الثنائي الذي أحرزنا فيه تقدمًا كبيرًا في جميع مجالات التعاون، سواء كان ذلك مستمرًا أو المشاركة والتفاعل بين القيادة على المستوى الوزاري في مجالات الأمن السياسي والاقتصادي والتجارة والثقافة والتعليم والعلاقات بين الشعبين. 
كما أود أن أشكر الجالية الهندية في البحرين، فهم محترفون للغاية، وساهموا في تنمية المملكة، وكذلك تعزيز العلاقات الثنائية بين بلدينا، لذلك عندما أغادر هذه المملكة الجميلة، أرى مستقبلًا رائعًا لعلاقاتنا الثنائية، وأنا متأكد في الأشهر والأعوام المقبلة سوف تكون العلاقات الثنائية بين البلدين أقوى.


ما الذي يجذب التاجر الهندي للسوق البحرينية؟
- البحرين بلد صديق، والصداقة بين شعبينا تعود إلى آلاف السنين، إلى عصر وادي السند وحضارة دلمون، والتي تشكل حجر الأساس لعلاقاتنا الثنائية، وبالتالي تعاونا في القانون التجاري والاقتصادي والثقافي والصداقة بين الشعبين.
هناك تعاون تجاري واقتصادي قوي بين البلدين. تضاعفت التجارة الثنائية بين البلدين عما قبل جائحة كورونا (كوفيد - 19) ووصلت إلى نحو ملياري دولار في العام 2022 - 2023، مع ميزان تجاري لصالح البحرين. 
وتعتبر الهند من بين أكبر 5 شركاء تجاريين للبحرين. كما تشهد الاستثمارات الثنائية ارتفاعًا. وتعتبر الهند سادس أكبر مستثمر في المملكة. وصلت الاستثمارات الهندية في البحرين إلى 1.5 مليار دولار، بزيادة تتجاوز 35 % منذ العام 2019. كما زادت محفظة الاستثمارات من البحرين.
ترحب المملكة بالمجتمعات وتتمتع بثقافة التعايش السلمي والوئام، هذا بالإضافة إلى الفرص المتاحة للاقتصاد والتجارة. البحرين لديها بيئة استثمارية مواتية للغاية، وبنية تحتية، وتعتبر أيضًا بوابة لأسواق دول مجلس التعاون الخليجي، بالإضافة إلى اتفاقية التجارة الحرة بين مملكة البحرين والولايات المتحدة الأميركية، كل هذا يجعل البحرين وجهة جذابة. كما يمكننا أن نرى في الأرقام استثمارات هندية جيدة في البحرين وتجارة قوية للغاية وتعاونا واعدا.
تعتبر الهند سادس أكبر مستثمر في البحرين، فما أبرز الاستثمارات الهندية بالبحرين؟
- هناك الكثير من الاستثمارات الهندية في مملكة البحرين، منها في قطاع شركات الإسمنت فائق التقنية التي تستثمر في المملكة، ثم لدينا استثمارات في قطاع الآلات الكهربائية، وشركات تكنولوجيا المعلومات، وفي القطاع الطبي لدينا مستشفيات كبيرة موجودة في البحرين، وفي قطاع الطلاء توجد شركات للدهانات الآسيوية، كما أن هناك الكثير من التعاون في مجالات أخرى، مثل: قطاع التعليم وكذلك الكثير من قطاعات السلع الأساسية والأمن الغذائي الذي يعد أيضًا مجالا مهما جدًا للتجارة والتعاون.
أود أن أذكر نقطة مهمة للغاية، وهي أن تجارتنا الثنائية من قبل جائحة كورونا (كوفيد - 19) تضاعفت تقريبًا، إذ بلغ حجمها قرابة ملياري دولار حاليًا، وأرى إمكانات كبيرة حاليًا ومستقبلا للتعاون بين بلدينا، لاسيما في قطاعات الصحة والأدوية والطب التقليدي وتكنولوجيا المعلومات، والتكنولوجيا المالية (فنتك)، والطاقة المتجددة، وكذلك قطاع التعليم.
هل توجد خطوات لتحريك مشروعات التعاون بين البحرين والهند بالقطاعات الاقتصادية الواعدة، مثل: التعليم والصحة والأدوية؟
- في قطاع الصحة على وجه الخصوص، زاد عدد شركات الأدوية الهندية التي تورد الأدوية، كما تم عقد عدد كبير من الاجتماعات الثنائية بين شركات عاملة في قطاع الصحة والأدوية، سواء افتراضية أو حضورية، إذ ناقش الجانبان التعاون في مجالات، مثل: قطاع تصنيع اللقاحات والأجهزة الطبية، وكذلك تمت دعوة شركات بحرينية لمزيد من التعاون في قطاعات مثل الملحقات الطبية.
بالإضافة إلى ذلك، هناك مجال آخر هو السياحة الطبية. تقدم الهند الآن شروطًا جذابة للغاية، وهي سوق رائع؛ إذ تتزايد السياحة الطبية في عدد من البلدان بما في ذلك البحرين؛ لذا فإن هذا مجال يوفر إمكانات أخرى.
فيما يتعلق بالمشروعات الملموسة، زارت أخيرا مجموعة من مستشفيات أبولو البحرين، وتجري محادثات مع مجمع السلمانية الطبي لإنشاء جناح متخصص للأطفال.
وبالمثل، تستثمر الشركات الهندية الأخرى والمغتربون الهنود أيضًا في البحرين مثل مستشفى كيمز، بالإضافة إلى عدد كبير من المراكز الطبية مثل مركز شفاء الجزيرة الطبي.
مجال آخر محتمل في القطاع الصحي هو قطاع الطب التقليدي، إذ نريد التعاون فيه، وربما يتم إنشاء مستشفى أيورفيدا في البحرين والمحادثات جارية في ذلك.


في قطاع التعليم، فإن هنالك مجالا تاريخيا للتعاون في تبادل الطلاب إذ درس الكثير من البحرينيين في الهند. وتوجد 8 مدارس هندية في البحرين. 
وفي مجال التعاون المستقبلي، هنالك اتفاقيات ومذكرات تفاهم بين الجامعات قيد التنفيذ، وأنا متأكد من أنه في القريب العاجل سيكون لدينا اتفاق بين جامعة البحرين (UOB) وجامعة جواهر لال نهرو، وكذلك جامعة بانديت ديندايال للبترول في ولاية غوجارات، سوف تدخل في اتفاقية تعاون لتبادل أعضاء هيئات التدريس والخبرات، كما نخطط أيضًا للعمل للحصول على مؤسسة تقنية هندية مرموقة في البحرين.

كم يبلغ عدد طلبة البحرين اليوم بالهند؟ وما أبرز التخصصات التي يدرسونها؟
- أكثر من 100 طالب بحريني يدرسون في الهند. يذهب الطلبة لدراسة برامج متنوعة، منها دراسة الإدارة، وبعض برامج التدريب التي تقدمها الهند منها المحاسبة والإدارة العامة، كما أن هناك أيضًا طلابا بحرينيين يدرسون الإدارة في مومباي، وكذلك دراسة دورات تكنولوجيا المعلومات والتدريب في الإعلام وتكنولوجيا المعلومات والمحاسبة والإدارة، والكثير من المجالات.

ما آفاق التعاون العسكري والدفاعي بين البحرين والهند بالمرحلة المقبلة؟
- لدينا تعاون جيد في التعاون العسكري والدفاعي، لقد عينا الملحق العسكري الهندي لدى المملكة في العام 2020، ومنذ ذلك الحين شهدنا عددًا من الزيارات رفيعة المستوى، إذ قام نائب رئيس هيئة الأركان البحرية في كلا البلدين بزيارات. لقد شاركنا في مؤتمرات رئيسة أقيمت في البلدين، مثل: معرض “Aero India” ومعرض الدفاع في الهند، وفي البحرين معرض البحرين الدولي للطيران وحوار المنامة.
في العام الماضي 2022، انضمت الهند إلى القوات البحرية المشتركة كشريك مشارك. وفي فترة عملي سفيرا كان هناك أكثر من 10 زيارات لسفن بحرية هندية إلى البحرين، وأتطلع إلى مستقبل مشرق ومتأكد من أن التعاون سيزداد في المستقبل.

 هل من المتوقع أن يزور مسؤولون هنود رفيعو المستوى البحرين في الفترة المقبلة؟
- لقد زار وزير الخارجية الهندي مملكة البحرين، كما كان وزير الخارجية البحريني في جمهورية الهند. وتعقد اللجنة العليا البحرينية الهندية المشتركة اجتماعات ومشاورات بشأن الطاقة المتجددة والصحة والأمن ومكافحة الإرهاب. 
في العام الجاري 2023 وحتى النصف الأول منه، كان هناك نحو 6 زيارات ثنائية رفيعة المستوى بين البلدين، منها زيارة رئيس البرلمان الهندي إلى البحرين، وزيارة وزير الصناعة والتجارة البحريني ووزير المواصلات والاتصالات البحريني للهند، وزيارة وزير الدولة للشؤون الخارجية بجمهورية الهند للبحرين، وزيارة وكيل وزارة الخارجية للشؤون السياسية البحريني الشيخ عبدالله بن أحمد آل خليفة للهند.
وبعد جائحة كورونا زادت اللقاءات السياسية والرسمية رفيعة المستوى بين البلدين. ويتمتع بلدانا بعلاقات وثيقة وودية لدرجة أن لدينا تعاونًا منتظمًا ومكثفًا للغاية، وآمل أن يكون هناك العديد من الزيارات رفيعة المستوى من كلا الجانبين.

كم يبلغ عدد الجالية الهندية بالبحرين؟
- وفقًا للتقديرات، يوجد أكثر من 350 ألف هندي في البحرين، أي نحو ربع السكان، وهم يعملون في جميع قطاعات الاقتصاد البحريني تقريبًا، إذ إنهم رجال أعمال، رؤساء تنفيذيون، مديرون ماليون، مهندسون، أطباء، ممرضون، معلمون، وكذلك القوى العاملة الماهرة وشبه الماهرة بمن في ذلك العمال والعمالة المنزلية.
 

تعتبر المطاعم من صور الترويج للثقافات المختلفة، فكم عدد المطاعم الهندية بالبحرين؟ وهل توجد مشروعات لفتح مطاعم هندية جديدة خلال العام الجاري؟
- هناك عدد كبير من المطاعم الهندية في البحرين. في الواقع، كنت أعرف أن هناك جالية هندية كبيرة، ولكن العدد الكبير من المطاعم الهندية في المملكة فاجأني حقًا، فهناك بعض المطاعم التي افتتحت منذ فترة طويلة، وهناك مطاعم أصغر من أفضل المطاعم في فنادق الخمس نجوم.
أثناء فترة عملي سفيرا لجمهورية الهند لدى المملكة، افتتحت 3 مطاعم جديدة على الأقل، وأعتقد أنه في طور الإعداد على حد علمي، هناك مطعمان هنديان على الأقل في طور الإعداد، ونأمل أن يتم افتتاح أحدهما بالتأكيد هذا العام في مجمع الدانة، ومؤخرًا افتتح مطعم كايلاش باربات، وهو ضمن سلسلة مطاعم شهيرة جدًا في مومباي، في مجمع الدانة. نتوقع مزيدا من الاستثمار في قطاع المطاعم.
المطاعم مهمة جدًا لمشاركة التراث الثقافي عالميًا، وأرى تأثيرًا كبيرًا للهند في المطبخ البحريني، والعكس صحيح، هناك تأثير للمطبخ البحريني على المطبخ الهندي، وكان هذا حقًا أحد الجوانب الرائعة لعلاقاتنا الثنائية، ليس فقط في قطاع المطاعم، لكنني أرى أن التعاون الثقافي يزداد في العديد من المجالات المختلفة وذات الصلة بالأمن الغذائي الذي يعد قطاعًا مهمًا للغاية في التجارة الثنائية والتعاون الاقتصادي.
نحن نعمل مع حكومة البحرين والقطاع الخاص لضمان تعاوننا بطريقة أكبر في هذا القطاع، ففي قطاع الأمن الغذائي هناك الكثير من الحبوب الغذائية التي تستورد من الهند، وبعضها تتم عملية تكريرها في البحرين؛ لذلك نرى كما هو الحال في الهند سوقا كبيرا جدًا، إذ تم إدخال إصلاحات زراعية، وتم مؤخرًا إبرام اتفاقية مع دولة الإمارات العربية المتحدة بشأن الأمن الغذائي. هناك محادثات مع حكومة البحرين لبحث إمكان القيام بشيء ما، سيشمل أيضًا استثمارًا بحرينيًا في الهند في قطاع الأمن الغذائي والتعاون في مجالات، مثل: قطاع المعالجة الزراعية. نستطيع استيراد المواد الأولية من الهند على أن تتم معالجتها في البحرين أو الهند، وتوريدها إلى أسواق أوسع.
لقد بدأت بعض القطاعات الخاصة التعاون في قطاع الأمن الغذائي، وهو أمر مهم للغاية، وسنرى قريبًا بعض التعاون في مجال الأمن الغذائي. إنه مجال مهم للغاية للتعاون، وتعمل كلتا الحكومتين على زيادة تكثيف التعاون ويمكننا أن نرى مزيدا ومزيدا من التعاون في هذا القطاع.

تنبه صحيفة البلاد مختلف المنصات الإخبارية الإلكترونية الربحية، لضرورة توخي الحيطة بما ينص عليه القانون المعني بحماية حق الملكية الفكرية، من عدم قانونية نقل أو اقتباس محتوى هذه المادة الصحفية، حتى لو تمت الإشارة للمصدر.